التنوع البيولوجي في الجزائر


حالة التنوع البيولوجى فى الجزائر
الجزائر
المساحة :
- 2,381,740 كم2
عدد السكان :
- 29,100,867 نسمة
المحميات الطبيعية :
1- محمية حظيرة ثنية الأحد
2- محمية حظيرة تيسمسيلت
3- محمية حظيرة جرجرة
4- محمية حظيرة القالة
5- محمية حظيرة بلزمة ببتانه
6- محمية حظيرة تازا
7- محمية حظيرة تلمسان
8- محمية حظيرة فوراية
9- محمية حظيرة الشريعة
10- محمية جبل عيسى
التشريعات البيئية
يوجد 12 قانوناً تؤطر العمل البيئي داخل الدولة (موقع التلفزيون الجزائرى)
تاريخ انضمامها لاتفاقية التنوع البيولوجى :
- 14 أغسطس 1995
الانواع المهددة بالانقراض :
- 156نوع مهدد بالانقراض
نماذج للأنواع المهددة بالأنقراض:
- غزال الريم – الحبارى - الفهد
إجمالي مساحة المحميات الطبيعية البرية
1000 هكتار(2003)
11,888
WRI
نسبة المحميات الطبيعية البرية من إجمالي المساحة
نسبة مئوية (2003)
5.1%
WRI
إجمالي مساحة المحميات الطبيعية في البيئة البحرية والشاطئية
1000 هكتار(2003)
93
WRI
عدد الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية
عدد (2002)
13
WRI
مساحة الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية
1000 هكتار(2002)
1,866
WRI
عدد أجناس النباتات العليا المعروفة
عدد (1992 - 2002)
3,164
WRI
عدد أجناس النباتات العليا المهددة
عدد (2002)
2
WRI
عدد أجناس الثدييات المعروفة
عدد (1992 - 2002)
92
WRI
عدد أجناس الثدييات المهددة
عدد (2002)
13
WRI
عدد أجناس الطيور المتكاثرة
عدد (1992 - 2002)
183
WRI
عدد أجناس الطيور المتكاثرة المهددة
عدد (2002)
6
WRI
عدد أجناس الزواحف المعروفة
عدد (1992 - 2003)
97
WRI
عدد أجناس الزواحف المهددة
عدد(2002)
2
WRI
عدد أجناس البرمئيات المعروفة
عدد (1992 - 2003)
11
WRI
عدد أجناس البرمائيات المهددة
عدد (2002)
×
WRI
عدد أجناس الأسماك المعروفة
عدد (1992 - 2003)
100
WRI
عدد أجناس الأسماك المهددة
1

بحث حول الشجرة

الشَّجرة أكبر النباتات حجما. وقد يفوق ارتفاعها مبنى مكونًا من 30 طابقا. وهي أكبر الأحياء المعروفة عمرًا حيث تعيش أشجار كثيرة إلى أعمار أطول بكثير من بقية النباتات، ويعيش بعضها آلاف السنين.
ولا ينظر الناس إلى الأشجار كما ينظرون إلى بقية النباتات التي ينمو معظمها لفترة قصيرة ثم يموت، بل ينظرون إليها بوصفها معالم ثابتة في المناظر الطبيعية. وخلال سنين طويلة ظلت الأشجار الكبيرة المعمرة تظلِّل المنازل والشوارع وتحميها من وهج الشمس، وتوفر الغطاء الواقي للطيور والحيوانات البرية الأخرى. وتبشر براعمها وأزهارها بقدوم فصل الربيع كل عام. وفي كثير من المناطق المعتدلة تشكل أوراقها عرضًا زاهيًا غنيًا بالألوان في فصل الخريف.
تستمر الأشجار في النمو طوال حياتها. وتصنع أوراق الأشجار الغذاء اللازم لبقاء الشجرة على قيد الحياة والمساعدة على النمو. وفي المناطق ذات الشتاء البارد تفقد كثير من الأشجار أوراقها في فصل الخريف، بينما تحتفظ أشجار أخرى بأوراقها أثناء فصل الشتاء، وبذلك تبقى خضراء طوال العام. وتمر الأشجار التي تفقد أوراقها في فصل الخريف بطور سكون خلال فصل الشتاء. وبقدوم فصل الربيع تنبت أوراقًا وأزهارًا جديدة. وتنمو الأزهار وتتحول إلى ثمار تحتوي على البذور التي تنبت منها أشجار جديدة. ثمار بعض الأشجار مثل التفاح والبرتقال حلوة المذاق. ويزرع مزارعو الفاكهة كميات كبيرة من هذه الفواكه بغرض تسويقها. وتنمو الأشجار أيضًا وتُكوِّن خشبًا جديدًا كل عام، عندما يصبح الجو دافئًا. ويعتبر الخشب واحدًا من أغلى منتجات الأشجار ثمنًا.
تختلف الأشجار عن بقية النباتات في أربع نقاط رئيسية: 1- معظم الأشجار تنمو لارتفاع لايقل عن 4,5 ـ 6م، 2- لها ساق خشبي واحد يسمى الجذع، 3- تنمو الساق إلى سمك لايقل عن 8 ـ 10سم، 4- يقف جذع الشجرة في وضعه القائم بنفسه. وتختلف جميع النباتات الأخرى عن الأشجار ـ على الأقل ـ في واحدة من هذه النقاط. على سبيل المثال لا يكون النبات شجرة إذا كانت له ساق لينة وعصارة كثيرة. ومعظم هذه النباتات التي تُسمى أعشابا أقل ارتفاعًا من معظم الأشجار، والجنبات ـ مثل الأشجار ـ أيضًا لها سوق خشبية، لكن معظم الجنبات لها أكثر من ساق ولاتنمو إلى السُمك والارتفاع اللـّذين تصل إليهما جذوع الأشجار. وتنمو بعض النباتات الحراجية المعترشة إلى أطوال قد تصل إلى 60م، ولها سوق خشبية. ولكن هذه السوق ليست بالمتانة الكافية لدعمها.
وهناك الآلاف من أنواع الأشجار، ولكن معظم الأشجار تنتمي لإحدى مجموعتين رئيسيتين هما: الأشجار ذات الأوراق العريضة، والأشجار ذات الأوراق الإبرية. وينمو هذان النوعان من الأشجار في كل من آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وأجزاء عديدة أخرى من العالم. وتُعدُّ أغلب الأشجار السائدة في أستراليا؛ مثل أشجار الصمغ (الأوكالبتوس) وأشجار الأكاسيا الأسترالية (السنط) من الأشجار عريضة الأوراق، كما تسود أغلب الأشجار المستوطنة فى نيوزيلندا أيضا أشجار عريضة الأوراق. وتنمو بصورة رئيسية معظم أنواع الأشجار الأخرى مثل السيكاد والجنكة وأنواع النخيل والسراخس الشجرية في المناطق الدافئة.
حقائق مهمة عن الأشجار
أضخم الكائنات الحية في العالم شجرة الجنرال شيرمان وهي إحدى أشجار السكوياالموجودة بمتنزه السكويا القومي بولاية كاليفورنيا. يصل ارتفاعها إلى أكثر من 83,8 م ولها جذع يصل سمكه إلى 11م تقريبًا.
شجرة المسافر التي تنمو في مدغشقر، تُخزِّن ما يقرب من نصف لتر من الماء في قاعدة كل من الأعناق الطويلة لأوراقها. واستمدت اسمها من كونها كانت تمد المسافرين الظمأى بماء صالح للشرب.
أكثر الأشجار ارتفاعًا أشجار الخشب الأحمر (السكويا) بكاليفورنيا التي يصل ارتفاعها إلى أكثر من 110م. أما أشجار الكافور الأسترالية فقد يصل ارتفاعها إلى أكثر من 90م.
أكثر جذوع الأشجار سمكًا جذع شجرة سرو بسيط في منتيزوما بالقرب من واهاكا بالم**يك ويبلغ قطرها أكثر من 12م.
شجرة التبلدي في إفريقيا من أكثر الأشجار فائدة. لها جذع ضخم يجوفه الناس لخزن الماء أو ليسكنوا بداخله. كما أنهم يأكلون أوراق الأشجار وثمارها وبذورها ويستعملون أجزاءها الأخرى لأغراض عديدة.
أطول الأشجار عمرًا أشجار الصنوبر ذات المخاريط الشوكية والسكويا العملاقة بكاليفورنيا. تعيش بعض هذه الصنوبريات منذ 4,000 إلى 5,000 سنة، بينما تبلغ أقدم السكويات حوالي 3,500 سنة.
شجرة التين البنغالي في الهند تنتشر عن طريق تكوين جذور شبيهة بالجذوع تتدلى من فروعها. وبمرور الزمن تغطي مساحة كبيرة.
شجرة الأومبو الأرجنتينية من أكثر الأشجار تحملاً للظروف القاسية. إذ يمكنها مقاومة الجفاف ومقاومة الإصابة بالآفات الحشرية والعواصف الشديدة ودرجات الحرارة العالية. وأخشاب هذه الشجرة رطبة لدرجة تمنع احتراقها، وإسفنجية لدرجة تعوق قطعها أو نشرها.
أكبر لبذور حجمًا جوزات أشجار جوز الهند الثنائية بجزر سيشل الواقعة في المحيط الهندي. وقد تزن الجوزة الواحدة حوالي 23كجم.

أهمية الأشجار
تمد الأشجار الناس بالغذاء والألياف والعقاقير منذ آلاف السنين، وأهم من ذلك كله فإنها تمدهم بالأخشاب. استخدم إنسان ما قبل التاريخ الخشب لتصنيع أول رمح وأول قارب وأول عجلة. وعبر عصور التاريخ ظل الناس يستعملون الخشب في صناعة الأدوات وتشييد المباني وفي بعض الأعمال الفنية، كما ظلوا أيضًا يستعملونه وقودًا. وللأشجار القائمة الحية فوائد للإنسان لاتقل عن فوائد منتجات الأشجار لأنها تساعد في المحافظة على الموارد الطبيعية.
منتجات الأخشاب. تُقْطَع ملايين الأشجار في غابات العالم كلّ عام، وتنقل الكتل من هذه الأشجار إلى المناشر ومصانع لب الورق. وتقوم هذه المناشر بنشر هذه الكتل إلى أخشاب تدخل في بناء المباني وأنواع عديدة من الأعمال الإنشائية. ويستعمل رجال الصناعة الأخشاب لعمل كل شيء، من الأثاث إلى مضارب الكريكيت. وتحول مصانع لب الورق الكتل إلى عجينة خشبية تعتبر المادة الخام الرئيسية لتصنيع الورق، وتستعمل الصناعات الكيميائية العجينة الخشبية لب الورق في تصنيع الكحول والبلاستيك ومنتجات أخرى. انظر: منتجات الغابة؛ خشب الصناعة الخام.
المنتجات الغذائية. تعتبر الفواكه المأخوذة من الأشجار أحد أقدم الأغذية المعروفة للإنسان. ويمكن لمجموعة مختارة من الفواكه والجوز أن توفر كل العناصر الغذائية التي يحتاجها الإنسان للحياة والنمو. تنمو أكبر تشكيلة منوعة من أشجار الفاكهة فى المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، وتنتج هذه الأشجار فواكه، مثل الأفوكادو، وليمون الجنة (الجريب فروت)، والمانجو، والبرتقال. ويُستخدم عدد من هذه الفواكه أغذيةً أساسية في بعض المناطق الاستوائية. أما المناطق الباردة أو المعتدلة فأنواع أشجار الفاكهة فيها أقل من المناطق الاستوائية الحارة، لكنَّ العديد من هذه الأنواع معروف على نطاق واسع. فعلى سبيل المثال تنتج بساتين الفاكهة في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية كميات كبيرة من التفاح والكرز والخوخ. وتُعد أشجار نخيل جوز الهند من أهم أشجار الجوز في المناطق الدافئة، وتشمل أشجار الجوز في المناطق المعتدلة اللوز والبَقَّان (الجوز الأمريكي) وأنواع الجوز الأخرى. توفر الأشجار أيضا الكاكاو والبن وعصير القيقب والزيتون والتوابل، مثل القرفة، والقرنفل. انظر: الثمرة؛ الجوز.
منتجات أخرى للأشجار. تشمل منتجات الأشجار: الفحم النباتي والفلين والعقاقير والصموغ والراتينجات، والمطاط، وحمض التنيك.
الفحم النباتي. هو أحد المنتجات الجانبية المهمة للخشب، وهو خشب محروق جزئيًا، ويتكون في غالبيته من الكربون. انظر: الكربون. ويُستعمل في كثير من أنحاء العالم للطبخ والتدفئة. ويُعَد الفحم النباتي ـ عادة ـ في أفران خاصة.
الفلين. يؤخذ من القلف الإسفنجي لأنواع البلوط الفلينية التي تنمو في بعض أقطار حوض البحر الأبيض المتوسط.
العقاقير. يُعدّ الأسبرين والكينين والكوكايين من منتجات الأشجار. والأسبرين هو حمض الساليسليك المستخلص من قلف أشجار الصفصاف. والكينين الذي يستعمل لعلاج الملاريا، يُستخلص من قلف شجرة الكينا التي تنمو بأمريكا الجنوبية، وزرعت أيضا في أماكن أخرى من المناطق الاستوائية.
الصموغ والمواد الراتينجية. منتجات أشجار ذات قيمة تجارية. تفرز أشجار الصمغ العربي الصمغ الذي يُستعمل في لصق الورق وغيره. وشجرة الصمغ العربي التي تنتمي إلى الفصيلة القرنية، تنمو في منطقة الشرق الأوسط. أما الراتينج، السائل اللزج الذي يستعمل في صنع التربنتينة، فيُجمع من أشجار الصنوبر في أجزاء كثيرة من العالم.
المطاط. يؤخذ من مادة لبنية بيضاء اللون تسمى عصارة النبات التي تستخرج بوساطة قطع (شق) قلف شجرة المطاط. وشجرة المطاط موجودة طبيعيا في غابات الأمازون المطيرة، وتكثر زراعتها في مزارع تجارية شاسعة في كثير من المناطق الاستوائية.
حمض التنيك. يستخدم في صناعة الدباغة لتحويل جلود الحيوانات إلى جلود مدبوغة. ويُستخرج من قلف أشجار البلوط وأشجار أخرى.
وتشمل المنتجات الأخرى للأشجار، ليف جوز الهند، وهو ليف خشبي يغطي قشرة جوز الهند. يستخدم في الشرق الأقصى لعمل الحصائر والسّلال والحبال الخشنة والمنسوجات. أما القطن الكاذب فله خيوط قطنية تغلِّف قرون شجرة القطن الحريري بالمناطق الاستوائية بكل من إفريقيا وآسيا، وتستخدم بكثرة، كمادة عازلة في صناعة البَرْكات (البَرْكة سترة رياضية أو سترة مصنوعة من الفرو) ولعمل أكياس النوم وكحشوة للعلب. تفرز أوراق النخيل الكرنَوْبية التي تنمو فى شمال البرازيل نوعا من الشمع يُستخدم في صنع المواد الملمعة والكبريت وأقلام الطباشير والبلاستيك.
الأشجار في مجال المحافظة على البيئة. تساعد الأشجار في المحافظة على التربة والمياه، ففي المناطق المكشوفة تعمل الأشجار مصدَّات رياح وتمنع الرياح من تعرية التربة. كما تمنع جذورها انجراف التربة مع الأمطار الغزيرة. وقد ساعدت أنواع كثيرة من الأشجار على إيقاف انتشار الصحاري. ومن هذه الأنواع الكزورينا بأستراليا بفائدته المتميزة والمتمثلة في سرعة نموه في الرمال. وقد زرعت مساحات شاسعة من الأراضي القاحلة بأشجار السنط والينبوت التي تنتمي للفصيلة البقولية، فبالإضافة إلى أهميتها في تماسك مكونات التربة بعضها ببعض تساعد أيضًا على تثبيتها ومنعها من الانجراف، فهي أيضًا تنتج أعدادا كبيرة من الأزهار التي تجذب إليها نحل العسل، ولها ثمار قرنية تتغذى بها الماشية. تساعد جذور الأشجار أيضا على تخزين المياه في الأرض. وفي المناطق الجبلية تحول الأشجار دون الانزلاق السريع للثلوج المتراكمة.
توفر الأشجار أيضا مصدرا مهمًا لغذاء ومأوى الحيوانات البرية. وتتغذى الحشرات بكل أجزاء الشجرة من الأوراق والقلف إلى الجذور. وتعتمد الطيور ـ مثل نقار الخشب ـ على الأشجار في الحصول على الحشرات التي تتغذى بها ولبناء عشها في تجاويف داخل الأشجار. وفي الغابات الاستوائية تعيش مجتمعات متكاملة من الحيوانات في ظلال الأشجار العالية.
تساعد الأشجار أيضًا في الحفاظ على توازن الغازات ونقائها في الجو؛ إذ تمتص أوراق الأشجار غاز ثاني أ**يد الكربون من الهواء، وهي أيضا تنتج غاز الأ**جين وتطلقه في الجو. وهاتان العمليتان ضروريتان لبقاء الإنسان. ولايمكن أن يعيش الناس في جو ترتفع فيه نسبة ثاني أ**يد الكربون أو تقل فيه نسبة الأ**جين عن الحد المعقول.

أنواع الأشجار
يوجد مايقرب من 20,000 نوع من الأشجار. تتفاوت هذه الأشجار بين أشجار الغابات القوية وأشجار الزينة الهشة. وتنمو أكثر تشكيلات الأشجار تنوعا في المناطق الاستوائية الرطبة. ويقسم العلماء المهتمون بالدراسات النباتية، النباتات ذات الصفات المتشابهة إلى مجموعات مختلفة انظر: النبات. وعلماء النبات يجمعون كل نوع من الأشجار مع نباتات أخرى لها صفات مشتركة مع هذه الأشجار. لذلك نجد أن مجموعة من هذه النباتات تشمل بعض الأشجار وبعض الجنبات أو النباتات المعترشة وبعض النباتات العشبية. وعلى سبيل المثال نجد أن أشجار السنط الكاذب ونباتات رِتْم المكانس والبرسيم، كلها تنتمي إلى فصيلة واحدة، وقد جمعت هذه النباتات في مجموعة واحدة؛ لأنها تتكاثر بالطريقة نفسها ولها أزهار متشابهة. ومن ناحية أخرى نجد أن بعض الأشجار المتشابهة، مثل السراخس الشجرية وأشجار النخيل تنتمي إلى مجموعات مختلفة من النباتات.
ويمكن أيضا تقسيم الأشجار إلى ست مجموعات، حسب الصفات المختلفة المشتركة بينها. وهذه المجموعات الست هي: 1- الأشجـار ذات الأوراق العريضة. 2- الأشجار ذات الأوراق الإبرية (المخروطية). 3- أشجار النخيل والكاذي والزنبق. 4- الأشجار السيكاسيه. 5- السراخس الشجرية. 6- أشجار الجنكة.
الأشجار ذات الأوراق العريضة. وهي أكثر المجموعات الشجرية عددًا وتنوعًا. وتشمل أنواع أشجار المُرَّان، والدردار، والقيقب، والبلوط، والجوز، والصفصاف، وأنواعًًا كثيرة من الأشجار المألوفة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، بالإضافة إلى أنواع الأوكالبتوس العديدة بكل من أستراليا ونيوزيلندا، كما أنها تشمل معظم أنواع أشجار المناطق الاستوائية مثل أشجار الماهوجني والمانجروف. بالإضافة إلى أوراقها العريضة والمسطحة، تشترك هذه المجموعة في صفات أخرى. وكل الأشجار ذات الأوراق العريضة في المناطق المعتدلة تقريبًا نفضية (متساقطة الأوراق)؛ أي تفقد أوراقها في فصل الخريف من كل عام، والقليل من الأشجار ذات الأوراق العريضة في المناطق المعتدلة لاتفقد أوراقها في فصل الخريف، وهذه الأنواع دائمة الخضرة من ذوات الأوراق العريضة وتشمل؛ أشجار البقس، وأشجار البلوط الأخضر في شمالي أوروبا، وبعض أشجار المناطق الاستوائية من ذوات الأوراق العريضة متساقطة الأوراق، لكن أغلبها دائمة الخضرة. انظر: الأشجار النفضية؛ الدائم الخضرة.
ويطلق المختصون بأمور الغابات اسم الأخشاب الصلدة على الأشجار ذات الأوراق العريضة؛ لأن كثيرًا من هذه الأشجار مثل، أنواع الزان، والقيقب، والبلوط لها أخشاب متينة وصلبة، وتصلح مثل هذه الأخشاب لعمل الأثاث الجيد. وبعض الأشجار عريضة الأوراق مثل أشجار الزيزفون والحور لها أخشاب ضعيفة وخفيفة الوزن.
وتنمو أشجار البلوط الصحراوي في وسط وشمال غربي أستراليا. والأخشاب التي تنتجها، أخشابٌ شديدة الصلابة وتقاوم الحشرات والآفات. ومعظم الأشجار في هذه المنطقة صغيرة الحجم.
تنتمي الأشجار ذات الأوراق العريضة لمجموعة كبيرة من النباتات تُسمى كاسيات البذور. ولهذه النباتات أزهار تنمو وتتحول إلى ثمار تطوق البذور كليا. والثمار هي بذرة أو بذور النبات بالإضافة إلى الأجزاء التي تحيط بها. ويقسم علماء النبات كاسيات البذور إلى مجموعتين:ذوات الفلقة الواحدة و ذوات الفلقتين. وتنتج ذوات الفلقة الواحدة بذورا تحتوي على تركيبة ورقية واحدة تسمى الفلقة. انظر: الفلقة. وتشمل هذه النباتات أشجار النخيل والكاذي والزنبق. تنتج ذوات الفلقتين بذورًا ذات فلقتين، وهذه النباتات تشمل أشجارًا من ذوات الأوراق العريضة. وكذلك تنتمي إلى ذوات الفلقتين أنواع قليلة من الأشجار التي ليست لها أوراق عريضة ومسطحة، مثل صبار ساغوارو الذي ينمو فى جنوبي غرب الولايات المتحدة. وهو ذو محور شائك. انظر: كاسيات البذور.
الأشجار ذات الأوراق الإبرية (المخروطية). تشمل أنواع التنوب والصنوبر والسكويا والراتينجية. وتُصنَّف أشجار الطَّقْسُوس كذلك ضمن الأشجار ذات الأوراق الإبرية. يوجد نحو 650 نوعًا من الأشجار ذات الأوراق الإبرية، ومعظم هذه الأشجار لها أوراق ضيقة حادة الرأس شبيهة بالإبرة. ولكن أنواعًا قليلة منها مثل أشجار الأَرز والعرعر لها أوراق ضيقة شبيهة بالحراشف.
والغالبية العظمى من الأشجار ذات الأوراق الإبرية دائمة الخضرة بالرغم من أنها تنتج أوراقًا جديدة كل عام. ويتحول لون أقدم الأوراق إلى أصفر أو بني، ثم تسقط، بينما تظل أحدث الأوراق خضراء ولاتسقط. وهناك أنواع قليلة من الأشجار ذات الأوراق الإبرية متساقطة الأوراق. وأحد هذه الأنواع هو نبات الأرزية الذي ينمو في الغابات الشمالية. ونوع آخر من ذوات الأوراق الإبرية متساقطة الأوراق هو السَّرْو
ويطلق مختصو الغابات اسم الأخشاب اللينة على الأشجار ذات الأوراق الإبرية؛ لأن معظمها ينتج أخشابا أقل متانة وصلابة من ذوات الأوراق العريضة. لكن أخشاب تنوب دوجلاس والطقسوس وبعض الأشجار الإبرية الأوراق الأخرى صلبة.
وتنتمي الأشجار ذات الأوراق الإبرية إلى مجموعة نباتية تسمى عاريات البذور. وهذه المجموعة ليس لها أزهار حقيقية وبذورها غير مطوقة بثمار. تحمل معظم أشجار عاريات البذور بذورها في مخاريط مكونة من حراشف قاسية، وتكون البذور مكشوفة على سطح هذه الحراشف. انظر: الصنوبر المخروطي؛ عاريات البذور.

تنمو معظم المخروطيات شمالي خط الاستواء. وتنتمي معظمها إلى أربع فصائل هي: الصنوبر والسرو والطقسوس والطَّقْسُوديوم (نوع من أشجار الزينة يشبه السرو). وتُعد فصيلة الصنوبر أكبر هذه الفصائل. وهي لاتشمل الصنوبريات فقط، بل تشمل أنواعًا أخرى مثل أنواع التنوب والإتسوغة واللار** والراتينجية. وتمثل أشجار الصنوبر جنسًا كبيرًا داخل الفصيلة الصنوبرية. ومن أكثر الأنواع المعروفة من بين 200 نوع داخل هذه الفصيلة هو الصنوبر الأسكتلندي ذو القلف الأحمر. وتشمل الفصيلة الطقسوسية بعض أشجار الزينة المعروفة من أنواع الطقسوس الإنجليزي والطقسوس الياباني. وأنواع الطقسوس لاتنتج مخاريط وإنما تحمل ثمارًا عشبية شبيهة بالكوب. ويحمل الكثير من أعضاء الفصيلة السَّرويَّة أوراقا حرشفية، وتفرز رائحة توابل زكية. وتتضمن فصيلة الطقسوديوم أنواعًا عديدة، بالإضافة إلى أضخم أنواع الأشجار وهي أشجار السكويا العملاقة التي تنمو غربي أمريكا الشمالية.
تنمو فصيلتان من فصائل المخروطيات هما: ـ الفصيلة المعلاقية والفصيلة الأروكارية ـ غالبًا جنوبي خط الاستواء. والأشجار المعلاقية دائمة الخضرة عالية ولها أوراق أعرض من أوراق معظم الأشجار ذات الأوراق الإبرية. أما الفصيلة الأروكارية فتشمل الصنوبر التشيلي، وهذه الأشجار غريبة الشكل لها فروع شبيهة بالثعابين ومغطاة بأوراق حرشفية حادة. وتسمى في بعض الأحيان شجرة لغز القرود؛ لأن أوراقها الحادة تجعل التسلق عليها صعبا. وتشمل الأشجار ذات الأوراق الإبرية المستوطنة في نصف الكرة الجنوبي أنواع الصنوبر الكوري التي تنمو إلى ارتفاع يقارب ارتفاع أشجار السكويا بأمريكا الشمالية. والأشجار ذات الأوراق الإبرية في نصف الكرة الجنوبي نادرا ما تكون غابات شاسعة. وتوجد كأشجار منفردة أو في جيوب صغيرة بين الأشجار العريضة الأوراق.
أشجار النخيل والكاذي والزنبق. تنتمي كلها إلى مجموعة كبرى من النباتات الزهرية تسمى ذوات الفلقة الواحدة. وتنمو هذه الأشجار في الغالب في المناخ الدافئ، ومن بين هذه الأنواع الثلاثة التي تكون هذه المجموعة تُعد أشجار النخيل هي الأكثر أهمية.
يوجد نحو 2,500 نوع من أنواع النخيل، وتتفاوت ما بين نخيل جوز الهند بالجزر الاستوائية إلى نخيل التمر بالواحات الصحراوية. ومعظم أشجار النخيل ليس لها فروع. وللجذع تاج ذو أوراق ضخمة والأوراق إما ريشية أو مروحية الشكل. انظر: النخلة.
وعلى النقيض من معظم أنواع النخيل فإن لأشجار كل من الكاذي والزنبق فروعًا، ولكل فرع تاجٌ مكوَّنٌ من أوراق شبيهة بالسيوف. ومعظم أشجار الكاذي لها جذور ركائزية تمتد من أعلى الجذوع أو الفروع إلى داخل الأرض. وأشجار الزنبق لها صلة وثيقة بأزهار الحدائق المسماة بالزنبق. وكثير من هذه الأشجار له أزهار جذابة وعطرة. وتُعد أشجار اليُكُّة بالم**يك والجنوب الأقصى للولايات المتحدة ضمن أشجار الزنبق. ومن أحسن أنواع اليكة المعروفة، شجرة يوشع ذات الألوان الزاهية المنتشرة فى صحاري جنوب غربي الولايات المتحدة.
الأشجار السيكاسيه. تشبه أشجار النخيل، ولها جذع غير متفرع وتاج ذو أوراق ريشية طويلة. لكن السيكاسيات أقرب لأشجار الصنوبر منها إلى أشجار النخيل. وتنتج بذورا في مخاريط تشبه المخاريط الكبيرة للصنوبر قبل ملايين السنين. وكانت السيكاسيات تنمو في جميع أنحاء العالم ـ تقريبًا. أما في عصرنا الحالي فتنمو في الغالب في قليل من المناطق الدافئة الرطبة بإفريقيا وآسيا وأمريكا الوسطى. انظر: السيكاسية.
السراخس الشجرية. أفضل تعريف لها هو أنها نباتات قصيرة بعض الشيء ذات أوراق ريشية خضراء، لكن في بعض المناطق الاستوائية والمناطق ذات المناخ المعتدل نجد أن بعض النباتات ذات الصلة تصير أشجارا. والسراخس الشجرية تشبه أشجار النخيل كثيرا، لكنها تنتمي إلى مجموعة مختلفة من النباتات. والسراخس الشجرية ليس لها أزهار أو مخاريط ولذلك لاتتكاثر بوساطة البذور، بل تتكاثر بوساطة أجسام صغيرة تسمى أبواغًا وهي التي تنمو في السطح السفلي للأوراق. انظر: السرخس.
أشجار الجنكة. نوع قديم جدًا من الأشجار. قبل ملايين السنين كانت هناك أنواع مختلفة منها لم يبق منها إلا نوع واحد فقط في وقتنا الحاضر. والجنكة ـ مثلها مثل الأشجار ذات الأوراق الإبرية ـ تتبع عاريات البذور، لكن على النقيض من بقية عاريات البذور، تتميز الجنكة بأوراق مروحية الشكل، وتشبه هذه الأوراق، الأوراق الريشية لأحد أنواع السراخس يسمى كزبرة البئر. ولذلك يطلق على الجنكات في بعض الأحيان أشجار شعر العذارى. وهذه الأشجار مستوطنة في آسيا، ولكن زرعت منها أعداد كبيرة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
الأشجار المتحجّرة. قبل 300 مليون سنة مضت، كانت هناك غابات كاملة مكونة من أنواع من الأشجار تختلف عن معظم الأشجار التي تنمو في الوقت الحاضر. وكانت تنمو إلى جانب السراخس الشجرية أشجار رجل الذئب وذنب الحصان العملاقة وذلك في مستنقعات رطبة وحارة. ماتت أشجار كثيرة ونباتات المستنقعات الأخرى ودُفنت وتحولت إلى فحم عبر ملايين السنين، وفي مواقع أخرى تحجرت الغابات المدفونة؛ أي تحولت إلى أحجار. تحتوي ترسبات الفحم والغابات المتحجرة على أحافير الأشجار التي ماتت منذ أكثر من 100 مليون سنة مضت انظر: الأحفورة.
وتعتبر أشجار رجل الذئب وأشجار ذنب الحصان نوعين من أنواع الأشجار المنقرضة التي كانت تغطي المستنقعات التي تكوّن فيها الفحم، أما نباتات رجل الذئب وذنب الحصان الموجودة الآن فهي نباتات عشبية.


أجزاء الشجرة
للشجرة ثلاثة أجزاء رئيسية هي: 1- الجذع وفروعه. 2- الأوراق. 3- الجذور. تسمى الفروع والأوراق التاج، ويدعم الجذع التاج ويبقيه معرَّضا لضوء الشمس. وهناك أشجار مثل السراخس الشجرية والسيكاسيه ومعظم أنواع النخيل ليس لها فروع، لكن تيجانها تشتمل على أوراق فقط. وتضرب جذور معظم الأشجار في الأرض، وقد تَشْغَل حيِّزا يعادل الحيز الذي يشغله الجذع والتاج فوق سطح الأرض. وتشمل أجزاء الشجرة المهمة الأخرى البذور والتركيبات المكونة للبذور.
الجذع والفروع. هي التي تعطي الشجرة شكلها العام. وتنمو جذوع معظم الأشجار إبرية الأوراق مستقيمة إلى قمة الشجرة، وتنمو الفروع من الجذع إلى الخارج. وفي معظم هذه الأشجار تكون الفروع القريبة من القمة أقصر من الفروع السفلى، مما ي**ب التاج شكلا مخروطيا. أما جذوع الأشجار ذات الأوراق العريضة فلا تصل إلى قمة الشجرة، بل ينقسم الجذع إلى فروع منتشرة قرب قاعدة التاج، مما ي**ب التاج شكلاً مستديرًا. وتتفرع جذوع أنواع قليلة من الأشجار عريضة الأوراق ـ في بعض الأحيان ـ قرب سطح الأرض لتظهر الأشجار وكأن لها أكثر من جذع.
وتتكون جذوع الأشجار العريضة الأوراق وإبرية الأوراق، وكذلك فروعها وجذورها من أربع طبقات من الأنسجة النباتية ملفوف بعضها حول بعض. وهذه الطبقات ـ بدءًا من مركز الجذع إلى الخارج ـ هي: 1- نسيج الخشب 2- النسيج الإنشائي 3- اللحاء 4- الفلين.
ونسيج الخشب هو الجزء الخشبي الذي يحتل مركز الجذع وماحوله، كما يحتوي على أنابيب صغيرة لتوصيل الماء والعناصر الغذائية المذابة فيه من الجذور إلى الأوراق. ويطلق على هذا الماء اسم النسغ. أما النسيج الإنشائي الذي يحيط بنسيج الخشب فهو طبقة رفيعة من الأنسجة النامية، وظيفتها مساعدة النمو العرضي وزيادة سمك الجذع والفروع والجذور. أما اللحاء ويسمى أيضًا القلف الداخلي فهو طبقة من النسيج الناعم الذي يحيط بالنسيج الإنشائي، واللحاء ـ مثله مثل نسيج الخشب ـ به أنابيب صغيرة، والغذاء الذي تصنعه الأوراق يُنقل بوساطة اللحاء إلى بقية أجزاء الشجرة. لاينفصل النسيج الخشبي واللحاء إلى طبقتين منفصلتين في كلِّ من أشجار النخيل والسراخس الشجرية، بل تتصل قطع من النسيج الخشبي مع قطع من اللحاء لتكون أنابيب صغيرة مزدوجة منتشرة في الجذع.
أما طبقة الفلين فهي القلف الخارجي للشجرة. وهي تكوِّن طبقة جلدية من نسيج ميت صلب يحمي الأجزاء الحية الداخلية من الأضرار. ويتمدد القلف لتمكين الجذع والفروع من النمو في السُّمك. ويكون قلف بعض الأشجار، مثل أنواع الزان، وأنواع القضبان أملسَ؛ لأنه يتمدد بسهولة. ولكن قلف معظم أنواع الأشجار الأخرى لايتمدد بهذه السهولة، وعندما ينمو الجذع والفروع في السُّمك تضغط على القلف، فيتشقق في النهاية ويجف ويصير مُحَفّرًا وخشنا. وتَسْتبدل معظم الأشجار بقلفها القديم طبقة جديدة من وقت لآخر.
الأوراق. تختلف أوراق أنواع الأشجار المختلفة كثيرا من حيث الحجم والشكل. فأشجار النخيل لها أوراق يصل طولها إلى أكثر من 6م، بينما قد لايصل طول أوراق بعض الأشجار ذات الأوراق الإبرية إلى 10مم. وبعض الأشجار عريضة الأوراق تحمل أوراقا مركبة مكونة من وريقات صغيرة.
والوظيفة الرئيسية للأوراق هي تصنيع الغذاء للشجرة. ولكل ورقة عرق أو أكثر، ويتكون كل عرق من نسيج خشبي ونسيج من اللحاء، أما النسيج الذي يحيط بهذه العروق فيحتوي على أجسام صغيرة خضراء تسمى البلاستيدات الخضراء، ثم يمر الماء من الجذور خلال النسيج الخشبي في الجذع والفروع ثم الأوراق ثُمَّ إلى البلاستيدات الخضراء التي تستعمل الماء لتصنيع الغذاء السكري. وتُستعمل نسبة ضئيلة فقط من الماء الذي يصل إلى الأوراق في تصنيع السكريات، وتفقد الأوراق معظم كمية الماء في الجو عن طريق النتح (التبخر). الغذاء المصنع في الأوراق ـ مثله مثل الماء والعناصر الغذائية الذائبة فيه والمنقولة من الجذور ـ يُسمى أيضًا نسغًا، وينتقل بوساطة لحاء الأوراق والفروع والجذع إلى أجزاء الشجرة التي تحتاجه. انظر: النسغ.
تخضرُّ كل الأوراق ـ تقريبا ـ في فصلي الربيع والصيف. ويأتي لونها الأخضر من الكلوروفيل (اليخضور)، وهو مادة خضراء داخل البلاستيدات الخضراء. تحتوي معظم الأشجار أيضا على مواد حمراء وصفراء في أوراقها، لكن خضرة الكلوروفيل تطغى على هذه الألوان. يت**ر الكلوروفيل الموجود فى أوراق كثير من الأشجار عريضة الأوراق وذلك مع نهاية فصل الصيف وبداية فصل الخريف، ثم تموت الأوراق بعد أن تظهر ألوانها الحمراء والصفراء المحجوبة. وبعد ت**ُّر الكلوروفيل تُظهر أوراق كثير من الأشجار ألوانا قرمزية وبنفسجية، انظر: الورقة.
الجذور. وهي فروع طويلة للجذوع تنمو تحت سطح الأرض، لها طبقات الأنسجة نفسها التي تُكوِّن الجذع. تختص الجذور بتثبيت الشجرة في الأرض وامتصاص الماء والمواد المعدنية المذابة فيه من التربة. وتتفرَّع الجذور الرئيسية إلى جذور فرعية صغيرة تتفرع بدورها إلى جذور أصغر، وتبدأ الجذور الرئيسية في التفرع على عمق قد يصل من 30سم إلى 60 سم تحت سطح الأرض. وبعض الأشجار لها جذر رئيسي واحد أكبر من بقية الجذور، وهذا الجذر يسمى الجذر الوتدي ويمتد مستقيما إلى أسفل على عمق خمسة أمتار أو يزيد.
تُكوّن الشجرة ملايين الجذور الصغيرة. وكل جذر ينمو في الطول عند طرفه الرفيع، ومع نمو طرفه يدفع الجذر نفسه خلال دقائق التربة. وتنمو آلاف الشعيرات الجذرية الرفيعة البيضاء خلف طرف الجذر. وعندما يتصل طرف الجذر بقطرات من الماء في التربة، تمتص الشعيرات الجذرية الماء والعناصر المذابة فيه. وتحمل طبقة نسيج الخشب في الجذور والجذع والفروع هذا النسغ إلى الأوراق.
تنمو بعض الفطريات على جذور معظم الأشجار في علاقة مفيدة تسمى الجذور الفطرية. وتساعد هذه الفطريات الجذور على امتصاص الماء والعناصر الغذائية المذابة فيه. كما أنها تحمي الجذور من بعض الأمراض.
البذور. هي بمثابة الوسائل التي يتم عن طريقها تكاثر جميع أنواع الأشجار ما عدا السراخس الشجرية، حيث تتكاثر السراخس الشجرية بوساطة الأبواغ.
وتنتج كاسيات البذور ـ الأشجار ذات الأوراق العريضة والنخيل والكاذي والزنبق ـ البذور عن طريق الأزهار، وتنتج بعض الأشجار عريضة الأوراق مثل أنواع قسطل الحصان وأنواع المغنولية أزهارًا كبيرة وجذابة، بينما تنتج أنواع أخرى أزهارا بسيطة الشكل وصغيرة. ومعظم أشجار النخيل والكاذي والزنبق لها أزهار صغيرة تنمو في شكل باقات أو عناقيد، وتكون لهذه الأزهار ـ أحيانا ـ ألوان ساطعة وروائح عطرة وتكون بذور كاسيات البذور مطوقة لتكوِّن الثمرة. يوجد غطاء لحمي خارجي لثمار بعض الأشجار العريضة الأوراق مثل التفاح والكرز. وهناك أشجار أخرى عريضة الأوراق مثل البلوط وثمار الزان تنتج جوزًا صلبًَا. أما أنواع أشجار المُرَّان والدردار والقيقب فلها ثمار رفيعة ذات أجنحة. ولأنواع النخيل والكاذي والزنبق ثمار متنوعة تتفاوت مابين الثمار الجوزية واللحمية.
أما عاريات البذور ـ الأشجار ذات الأوراق الإبرية والسيكاسيات، والجنكات ـ فليس لها أزهار أو ثمار، وتُحمل بذورها في مخاريط أو تراكيب مشابهة لها. وبذور الأشجار ذات الأوراق الإبرية والسيكاسيات ليس لها أغطية واقية، أما بذور الجنكة فلها غطاء لحمي خارجي ولكنه ليس ثمرة حقيقية.

تدهور المحيط والبيئة أهم أسباب الإصابة بالرمد الحبيبي

يصيب التلاميذ بالولايات الجنوبية بالدرجة الأولى
تدهور المحيط والبيئة أهم أسباب الإصابة بالرمد الحبيبي

أجمع المشاركون في الملتقى الجهوي حول مرض الرمد الحبيبي المعروف باسم ''التراكوم'' المنظم ببسكرة، أن تدهور المحيط وغياب التنسيق بين القطاعات لحماية الوضع البيئي وانعدام الحملات الإعلامية في الوسط المدرسي، تعد من الأسباب المساعدة على انتشار هذا المرض الذي يصيب العيون، والذي يصيب بالدرجة الأولى تلاميذ المدارس.
الملتقى احتضنته مدرسة التكوين شبه الطبي ببسكرة ونظمته مديرية الصحة والسكان والذي دام يومين كاملين وحضره أطباء العيون، الأطباء العاملون على مستوى الصحة المدرسية ومصالح الأوبئة والطب الوقائي ومنسقو الصحة المدرسية لاثنتي عشرة ولاية من الجنوب منها ورفلة، الوادي، غرداية، تمنراست وبشار وغيرها.
ومكنت أشغال الملتقى من الوقوف على وضعية المرض الذي يصيب العيون ويستهدف التلاميذ من 6 إلى 14 سنة، حيث أكد الدكتور طرفاوي يوسف مدير فرعي بمديرية الوقاية بوزارة الصحة، أن مثل هذه الملتقيات تدخل ضمن البرنامج العالمي لمنظمة الصحة لمكافحة أمراض فقدان البصر.
وحسبه فإنه في 2020 لابد من إزالة أسباب انتشار أمراض فقدان البصر والجزائر انخرطت في هذا البرنامج، وعكفت على توزيع ملايين قنينات المرهم في الوسط المدرسي في شهري أكتوبر ومارس من كل عام، فضلا على تكثيف الحملات وإنشاء عيادة لأمراض العيون في كل ولايات الجنوب، حيث تم التخفيف من الحالات المنتشرة خاصة في السنوات الأخيرة ولم يبق سوى 3 ولايات وهي غرداية وورفلة والوادي تسجل سنويا من 150 إلى 200 حالة في الوسط المدرسي.
المصدر ذاته أشار إلى أن أسباب انتشار ''التراكوم'' تنحصر بالأساس في عامل البيئة كتدهور المحيط المعيشي وانتشار الفضلات والأوساخ وتسرب المياه القذرة، وعدم قيام الأطفال بغسل وجوههم على الأقل مرة في اليوم.
وحسب المصدر ذاته، فقد سجلت سنة 2005 إصابة 2,1 بالمائة من كل 100 ألف تلميذ مفحوص وفي 2009 انخفض الرقم إلى 3,0 بالمائة في نفس عدد التلاميذ المفحوصين، والنسبة تتعلق بالولايات الجنوبية الاثنتي عشرة، والهدف المسطر القضاء النهائي على انتشار الرمد الحبيبي.

عن جريدة الخبر

الشباب و البيئة في العالم العربي

ما السبيل نحو تحقيق وعي بيئي بالمخاطر البيئية في عالمنا العربي؟ وهل ذلك يتوقف على دور الحكومات والجهات التنفيذية والجمعيات الأهلية فقط؟ وما هو دور الشباب في بلدان العالم العربي من أجل المساهمة في المحافظة على البيئة؟ ووضع حلول مشتركة للحد من تدهور الموارد الطبيعية الناتج عن نمو سكاني مرتفع تقول التوقعات الإحصائية أنه سيصل سنة 2025 إلى 425 مليون نسمة. مما سيؤدي إلى المزيد من السكن العشوائي الذي يزحف على الغابات والمناطق الزراعية كما تؤدى ارتفاع نسبة الفقر إلى المزيد من استنزاف الموارد الطبيعية والإخلال بالتوازن البيئي بالمنطقة العربية

التسيير المستدام للماء :
إن مشكل الحصول على الماء هو مشكل كوني حيث يترتب عنه مجموعة من المشاكل على عدة أصعدة ومستويات ، ح
يث أنه يشمل الميدان الصحي، الأمن الغذائي العا لمي.. مع العلم أن أزمة الحصول على الماء ستزداد تعقيد ا لأنه من المنتظر أن يرتفع عدد سكان العالم من 6.4 نسمة إلى 8.9 مليار نسمة سنة 2050 وذلك حسب ما أورده صندوق الأمم المتحدة للسكان.اضافة الى أن 49 من الدول الأكثر فقرا ستشهد ارتفاعا في عدد سكانها إلى ثلاثة أضعاف أي1.4 مليار نسمة وإن نصف أنهار و بحيرات العالم ملوثة، نصف المناطق الرطبة اختفت منذ بداية القرن لعشرين إن الماء عنصر حيوي ولكن ازدياد الطلب عليه يفرض علينا التقنين في استعماله. وتعتبر التغيرات المناخية من بين الأسباب الأساسية لندرة الماء.


التصحر :
التصحر هو تعرض الأراضي للتدهور في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة. ويحدث التصحر نتيجة لنشاطات الإنسان وتغيرات المناخ. والتصحر لا يشير إلى اتساع الصحارى الحالية بل انه يحدث لأن النظم الإيكولوجية في الأراضي الجافة، والتي تغطى أكثر من ثلث أراضى العالم تتعرض بصورة شديدة للاستغلال المفرط والاستخدام غير المناسب للأراضي. ويمكن أن تتقوض خصوبة الأرض نتيجة للفقر وعدم الاستقرار السياسي وإزالة الغابات والرعي الجائر وأساليب الري الرديئة. ويتضرر نحو 250 مليون نسمة من التصحر بصورة مباشرة. وعلاوة على ذلك، أصبح نحو ألف مليون (أو مليار) نسمة في أكثر من مائة بلد معرضين لمخاطر التصحر. ويندرج في هذه الفئة من السكان الكثير من المواطنين الأشد فقرا والأكثر . (المصدر: اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر: عجالة تفسيرية).


تراجع التنوع البيولوجي :

إن الكائنات الحية تتوزع في مجموع الكرة الأرضية، فمن جهة فهي تتوزع حسب المناخ،و من جهة أخرى حسب تاريخ تطور الأرض . وبدون شك فإن انقراض عدد كبير من هاته الكائنات الحية له علاقة وطيدة بتطور الإنسان حيث أن جهله بالمنظومة البيئية(السلاسل الغذائية، التنوع البيولوجي)جعله يقضي على هاته الكائنات بقصد أم بغير قصد. وبصفة عامة فإن ازدياد عدد السكان،اختلاف وتطور الوسائل التي "يهاجم" الإنسان بها بيئته أدى إلى تغير بنية الكوكب، ممثلا في تراجع التنوع الو راثي لدى مجموعة من الكائنات،و تراجع في التنوع البيولوجي في العالم

مشكل الموارد المائية :

إن الموارد المائية تتعرض للاستنزاف جراء ما تفرزه المصانع و المنازل من نفايات و كذلك استعمال الأسمدة الكيماوية يضر بالفرشات المائية.و قد أشار تقرير منضمة الأمم المتحدة أن " مواطن من أصل5 محروم من الاستفادة من الماء الصالح للشرب بسبب سوء تسيير الموارد المائية والتقلبات المناخية و أربعون في المائة من ساكنة العالم تعاني من غياب خدمة الصرف الصحي و مليار نسمة تعاني من نقص الماء الصالح للشرب".


معالجة النفايات :

تعتبر النصوص القنونية ان النفايات هي كل ما تبقى من عملية الانتاج التحويل و الاستعمال. بعض الإحصائيات تشير إلى ان النفايات المعاد استعمالها تشكل كميات مهمة. اذا اعتبرنا النفايات المنزلية و المصنعية أكثر من 10 ملايين طن من النفايات الصلبة أي ما يقارب 1500 كغ للمواطن في السنة تتم إعادة استعمالها .هذه المواد الثانوية تغطي حاليا 35 في المئة من الحاجيات

خاتمة :
وإذا كانت الأمم المتحدة قد أعلنت سنة 2006 كسنة دولية للصحاري والتصحر واختيار شعار لا تهجروا الأر
اضي القاحلة، ليوم البيئة العالمي الذي جرت احتفالاته في الجزائر، فإن عالمنا العربي تشكل الصحراء فيه 75% من مجموع أراضيه، مما يزيد من تعقيد الوضع البيئي بالمنطقة ندرة المياه، قلة الموارد الغذائية الشيء الذي يؤثر سلبا على نوعية حياة السكان وصحتهم ومجالاتهم الاقتصادية، فهل تشكل التربية البيئية مدخلا من مداخيل تحسين الوضع البيئي المحلي وتطوير مهارات الشباب وقدراتهم نحو التعاطي بشكل إيجابي وسليم مع بيئتهم للاستفادة من خيرات الأرض دون المساس بحق الأجيال القادمة في ذلك وهذه إحدى السبل لتوجيه مجهودات ساكنة المنطقة نحو التنمية المستدامة الشاملة لتطوير أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية، وضع حجر الأساس لمستقبل بيئي أفضل، ومن شأن إنشاء مراكز وأندية للتربية البيئية والتي من أهم أهدافها: تغيير السلوك والتعريف بالأنماط البيئية الإيجابية والتسلح بالمعرفة التي تبرز حقيقة الترابط والعلاقة الوطيدة بين الحفاظ على البيئة واستمرار وجودنا وحياتنا.

تجربة الجمعية المغربية " البساط البيئي الاخضر"
تعمل جمعية البساط البيئي الاخضرعلى تعزيز الوعي البيئي لدى الشباب عن طريق المنتديات والدورات التكوينية أن ينتج مشاريع مشتركة تبدأ من المنزل وتتطور في المؤسسات التعليمية لتتعداها إلى المجتمع بأسره. كما تساهم في تعبئة الشباب للانخراط في جمعيات ومنظمات محلية بيئية، وجعله شريكا في إيجاد الحلول ومشاركا في الأنشطة الميدانية من حملات للتوعية والتحسيس والنظافة وعمليات التشجير والبستنة، في ترسيخ مفاهيم التربية البيئية، وهذا ما عملت الجمعية عليه طيلة العشرة سنوات من الممارسة داخل النوادي البيئية المدرسية التي تم تأسيسها محليا في المؤسسات التعليمية بجهة الرباط سلا زمور زعير بالمملكة المغربية كان من أهم ثمارها تدشين مركز للتربية البيئية أطلق عليه مشروع: " المدرسة الخضراء" يضم هذا المشروع البيئي، مكتبة خضراء، نادي البستنة، بركة بيولوجية، محمية بيئية مصغرة، نادي إعلاميات، إذاعة بيئية، مجلة خضراء شهرية ومتحف بيئي ، ويعمل على تنشيط هذه النوادي مجموعة من الأطر الشابة وسيستفيد منه أزيد من 350 طفل. إن من شأن تعميم هذه التجارب وتراكمها أن يرفع من مستوى الوعي بالمخاطر التي تهدل بيئتنا فإذا كانت الأمم المتحدة قد بدأت في رفع شعارات بيئية تدق بها ناقوس الخطر في الأيام البيئية العالمية منذ أرضنا مستقبلنا، فلنهب لاتقادها سنة 1999 حتى الصحاري والتصحر سنة 2006 . فعلينا أن نضاعف الجهود للتأثير في السلوك اليومي لشبابنا عن طريق البرامج التعليمية، ووسائل الإعلام، بإستراتيجية واضحة لتحقيق تضامن وتعاون أبناء المنطقة نحو مستقبل مشترك تتعزز فيه قيم المحافظة على المقدرات البيولوجية والموارد الطبيعية كحق طبيعي لهذا الجيل و إرث مشروع للأجيال القادمة .

Sociable